الخميس، 11 فبراير 2010

عيد الحب

هذه اسطر وكلمات قرأتها في كتاب سلوة العاشق للكاتب عايض القحطاني وهي كلمات جميل في كيفية التعامل مع عيد الحب.. وهذا ما كتبه في فقرة عيد الحب...

انه يوم الورود الحمراء والهدايا الحمراء واللباس الأحمر واللون الأحمر، انه عيد الحب Valentine's day الناس في هذا اليوم أحوالهم عجيبة وإفهامهم مختلفة ومن المحزن إن نستورد أفكارا الحب بمنهج اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط أو اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة. حب التقليد وان كان موجودا في النفوس ممقوت إذا كان تقليدا أعمى..في التلفاز تقليد في الإذاعة تقليد في اللباس تقليد في طريقة الأكل تقليد في الفكر تقليد وأخيرا في الحب تقليدا...
ولعل ذلك ما أشار إليه بن خلدون في مقدمته في تنظيره إن الغالب يتبع المغلوب في في كل أموره


اقرؤا التاريخ ان فيه العبر *** ظل قوم لا يدرون الخبر


الموسوعة الكاثوليكية ذكرت ثلاث روايات حول فالنتاين ولكن اشهرها هو ما ذكرته بعض الكتب إن القسيس فالنتاين كان يعيش في أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديوس الثاني وفي 14 فبراير قام هذا الإمبراطور بإعدام القسيس الذي عارض بعض أوامر الإمبراطور الروماني. ولكن ما هو هذا الأمر الذي جعل الإمبراطور يأمر بإعدام هذا القسيس؟
لاحظ الإمبراطور إن العزاب اشد صبرا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب لجبهة المعركة فأصدر أمرا بمنع عقد أي قران للزواج، غير إن القسيس فالنتاين عارض هذا الآمر واستمر يعقد الزيجات في كنيسته سرا حتى اكتشف أمره وأمر به فسجن.
وفي السجن تعرف على ابنة لأحد حراس السجن وكانت مصابة لمرض عضال فطلب منه أبوها إن يعالجها فشفيت –حسبما تقول الرواية- ووقع في غرامها، وبعد فترة من السجن أمر به ليعدم وقبل إن يعدم أرسل لها بطاقة مكتوب عليها (من المخلص فالنتاين).
هي قصة جميلة وفيها حب صادق، لكن إتباع الآخر في تقليده والتقليد لمجرد التقليد والمحاكاة، يخدش بحياء امة عريقة لها تاريخ في الحب. الحب عندنا له صبغة خاصة في اطاره شريعة وتقاليد محافظة. نحن لا نتهم الآخر ولا ننفي وجوده ولا نقول إن حبنا أفضل من حبهم، ولكن في الحب لهم نهج وفي الحب لنا نهج.


بل هناك اختلافات كبيرة واضحة لا نستطيع تجاهلها. نحن –إلى الآن- لا يوجد لدينا مساكنة قبل الزواج، وهو عبارة عن رجل وامرأة يعيشان مع بعضهما البعض خارج إطار مؤسسة الزواج بما فيها من التزامات، يعيشان كزوجين في معيشتهما ديمومة ولكنها خارج الالتزامات والحدود. وهي أمور لا يتقبلها المجتمع العربي والمسلم.
مفهوم الصديق أو الصديقة والخروج معا وتبادل القبلات أمام الوالدين قبل الزواج والسماح بالمعاشرة الجنسية بعلم الجميع لا يوجد عندنا ولا نشجع عليه. الحب الذي ينمو في الظلام في المراقص المختلطة والملاهي الليلية مشبوه عندنا ومرفوض. هناك بالفعل فروق كثيرة.

في حوار مع زميل أمريكي في ولاية نورث كارولاينا عن اختلاف العلاقات والثقافات، وعن تعدد الزوجات، ومواضيع كثيرة تخص العلاقة بين آدم وحواء. سألني إن كنت من عائلة الأب فيها قد عدد في الزيجات. فجاوبته إن نعم وانأ فرد من هذه الأسرة، فاستغرب وقال انه لا يتخيل وجود امرأتين لرجل واحد في نفس الوقت. أبديت تفهمي وعندما جاء دوري في السؤال سألته إن كان لا يمانع في الزواج من فتاة فقدت عذريتها ولها علاقات كثيرة كان للجنس نصيبا كبيرا منها، فرد قائلا انه طالما أنها تحبه وسوف تخلص له سيتزوجها بلا تردد، قلت له وانأ أيضا لا أتخيل كيف يستطيع رجل إن يتزوج فتاة رغم كل ذلك ولا يوجد عنده أي نوع من التحفظ.
الشاهد من ذلك الحوار هي الاختلافات بين رؤانا ورؤاهم نحو العلاقات والحب. عيد الحب كعيد عند الغرب. لن نناقش شرعيته لأنه ليس عيدنا، ولكن هناك من ينظر إليه كظاهرة تجارية تستغل الربح على حساب الأخلاق. فهناك تجارة الشيكولاته، والورود، والاتصالات، والرسائل، والسينما، الكل يستغل هذه الظاهرة من اجل مردود مالي وفير. كل ذلك يجعل منه خطاب جيوب، وليس خطاب قلوب!.


وفكرة التصدي لعيد الحب كظاهرة، غير عملية، وفيها تحدي لفئة كبيرة من الناس، ولكن عنصر الخير عند الناس لا يزال موجود.
تأخذ الأمور بالإقناع والحجة وتبيين الحقائق في الأدبيات والمنتديات، هناك فئة من الناس السذج يحتاجون إلى من يدفع بهم إلى الفهم السليم.
هناك دول حذرت من عيد الحب والاحتفال به ومنعت المحلات التجارية من استغلاله، ولهم وجهة نظر في ذلك، فقد حدثت حالات غريبة ناتجة من احتفال البعض بهذا العيد، منها إرسال احد المغفلين رسالة عيد حب إلى زوجة جاره مما تسبب في أزمة أدت إلى طلاق. وأقسام الشرطة تنشط في وقت عيد الحب بسبب تغيب شباب في سن الزهور وخورج المراهقين بطريقة خادشة للحياء في الأماكن العامة مجاهرين بتقارب الأجساد حتى يظهروا للناس أنهم محبين!.
بصراحة المجاهرة في الحب سفه وخفة، وفوق ذلك تتم هذه المجاهرة في عيد مستورد. أين معاني الحب الراقية هنا.
حالات الحب جميلة معاشر العشاق تتم في سرية لطيفة واستتار عفيف، تضفي على العاشق رونقا ساحرا من الرومانسية.
أيها العشاق اجعلوا أيامكم كلها أعياد حب، الحب هبة ظريفة انتم تحملونها أينما حللتم وكنتم، في الوصل وفي اللقاء، عيد بعد عيد.
وانتم اكبر من أن يغرر بكم كي تذهبوا إلى بائع الورد مكرهين لأن 14 فبراير قد خصص لذلك، انتم أكبر من أن تجبروا على شراء قميصا احمر لأن الجميع يلبسون اللون الأحمر في ذلك اليوم، انتم اكبر من إن تلقنون ماذا يجب إن تفعلوا تجاه من تحبون. قد يحتاج الإنسان من يذكره بعيد الوطن، من يذكره بعيد الاستقلال، من يذكره بعيد حريته، لكنه لا يحتاج من يذكره بمشاعره وإنسانيته.

3 التعليقات:

enter-q8 يقول...

بو وليد
ابي اطلع عيد الكره و صدقني انطر عليه و يصير هبه
شغل هبات
مره حرمنا المصون تقولي شنو تبي تيب لي هدية بعيد الحب
قلت لها لو ادري ما كان جبت لك شي طول السنة اوفر لي و احسن لي و راحة بال
الشعب العربي شعب هبات
لكن السؤال ليش عيد حب هل نحتاج الى يوم مخصص حتى يذكرنا بمحبتنا الى بعض و لست اتكلم عن الازواج بل رجل لرجل او امراءه لأمراءه بمفهوم انساني و فطري و ليس شاذ و من اب لأبن و العكس كذلك

panadool يقول...

عيد لتنشيط تجارة الورد والهدايا

والتجاره شطاره

والناس اللى يقلدون أى شي ومايدرون شالسالفه

شكرا عالبوست

بووليد يقول...

والله كلامك صج يا أخي Enter-Q8..
للأسف احنا مثل ما قلت شعب هبات..

---

اخوي بانادول كلامك صحيح وبالنهاية التاجر يبي الربح..
ومثل ما قلت التجارة شطارة
والعفو يا خوي