السبت، 21 يناير، 2012

القصور الدرقي الولادي


نسبته 1/4000 ولادة.
90% من أسبابه غياب خلقي تام للدرق. وكذلك من الأسباب المهمة تناول الحامل لمضادات الدرق..
نادرا ما يكشف أثناء الولادة.
يصيب الاناث أكثر من الذكور بنسبة الضعف.
أهم الأعراض:
هناك أعراض عامة تتعلق بالمرض مثل بطء القلب الجيبي – ضعف قوة النبض – امراض شرايين اكليلية (تاجية) – السمنة..
وهناك أعراض تتعلق بعمر الطفل:



بمرحلة الوليد:
1-تطاول فترة اليرقان الفيزيولوجي (البوصفار) أكثر من اسبوعين.
2-طفل هادئ (بطء في الحركة - ميل للنوم - صعوبات تغذوية).
3-ضعف منكعسات وترية وضعف مقوية عضلية مع امساك.
4-وذمة (انتفاخ أو تورم) الأعضاء التناسلية والأطراف خاصة اليدين.


بمرحلة الطفولة:
1-تطاول فترة اليرقان الفيزيولوجي (البوصفار) أكثر من اسبوعين.
2-طفل هادئ (بطء في الحركة - ميل للنوم - صعوبات تغذوية).
3-ضعف منكعسات وترية وضعف مقوية عضلية مع امساك.
4-وذمة (انتفاخ أو تورم) الأعضاء التناسلية والأطراف خاصة اليدين.



بمرحلة البلوغ:
تأخر بلوغ.
تأخر نضج جنسي
تأخر مدرسي..




مخبريا:
ارتفاع TSH  + علامات واسمه مع نقص FT3,FT4
ارتفاع TG والكولسترول بالدم.
شعاعيا:
تأخر نضح النويات العظمية  (يكون شديدا جدا)
عسر (صعوبة) تكون المشاش.
فقرة منقارية T12, L1 , L2
عسر اكتساء الأسنان بالميناء.
اتساع السرج التركي (يكون مكورا وجدرانه رقيقة)
اتساع اليوافيخ وتخطيط القلب يبدي نقص في الكمون القلبي.

العلاج:
إذا عولج بشكل مبكر إنذاره جيد .. ويكون بالـ L-Thyroxin ونبدأ بجرعات عالية.
العلاج يكون مدى الحياة ونقوم بانقاص الجرعة مع التقدم بالعمر.


الوقاية (تحري قصور الدرق عند الولدان):
يتم عن طريق  سحب الدم من أخمص القدم ومعايرة TSH وعند وجود أي مشكلة نتابع باقي الفحوصات..
قليل التكلفة ولكن للأسف لا يجرى غالبا..
ومشكلته أنه يجرى في اليوم الخامس من الولادة ومعظم الولودات تخرج من المستشفى بعد ساعات من الولادة وبحد أقصى بعد 24 ساعة ويتم اهمال هذا الفحص الذي باجرائه يجنبنا الكثر من المشاكل..
هذا الاختبار هام جدا لأن إهمال علاج قصور الدرق  سيؤدي الى ضعف تطور الجهاز العصبي فإذا علمنا أن التغصنات والمحاوير العصبية وأعمتدها (الجهاز العصبي) تكتمل في السنة الثالثة نعرف أهمية البدء المبكر بالعلاج فكلما كان البدء أبكر كانت النتائج أفضل.

الاثنين، 16 يناير، 2012

التهاب القصيبات التنفسية


مقدمة:
هو مرض تنفسي يصيب صغار الأطفال (50% الأطفال اقل من 2 سنة تعرضوا له ) ((لا يشخص بعد عمر السنتين))
ينجم عن التهاب الطرق الهوائية الصغيرة ويتميز بالوزيز (الصفير) والزلة التنفسية (ضيق النفس)
السبب:
فيروس RSV أو بعض الفيروسات الأخرى.
العوامل المؤهبة:
يصيب الذكور أكثر من الإناث
حالة الإرضاع الصناعي
عند أبناء المدخنات.
أكثر ما يحدث خلال فصل الشتاء وبداية الربيع.


الأعراض والعلامات
في البداية يحدث:
سعال (كحة) – عطاس - سيلان انف - حمى خفيفة  "التهاب طرق تنفسية علوية"
بعد عدة أيام 24-72 ساعة يحدث تسرع تنفس – وزيز (صرير) – رفض الرضاعة.
بالفحص تشاهد:
تسرع تنفس 60-70 مرة/د.
وزيز (صرير) – تطاول في الزفير – تسرع تنفس – زرقة متقطعة – أصوات صدرية
تعداد الكريات البيض طبيعي.
صورة الصدر (أشعة الصدر): فرط تهوية – سماكة محيط القصبات – انخماص وارتشاحات.
التشخيص غالبا ما يكون سريري ولكن الفحص المؤكد هو فحص RSV في مفرزات البلعوم الأنفي بالزراعة أو تحري المستضد.


العلاج
فقط 5% من الأطفال يحتاجون للعلاج بالمستشفى خاصة:
عمر الطفل أقل من 6 أسابيع
عسرة تنفسية (صعوبة تنفس) متوسطة إلى شديدة  معدل التنفس أثناء النوم 50-60 مرة/دقيقة.
نسبة الأكسجين اقل من 92%
يتضمن العلاج:
وضع درب (مغذي) (اماهة جيدة)
خافضات الحرارة بحال الحرارة الشديدة.
الأكسجين الرطب وجعل نسبة الأكسجين أكثر من 93%
موسعات قصبية مثل الفينتولين والاتروفينت: عن طريق الكمامات وهناك فكرة خاطئة عن الكمامات كأن يقول الأهل بأننا لا نريد الكمامات لأن الطفل سيتعود عليه.. والجواب بأن هذا الكمام مهم لفتح وتوسيع القصبات وتستعمل لمدة محدودة 3-5 أيام بالمتوسط.
استعمال المضادات الحيوية غير مستطبة إلا في حال الشك في احتمال الإصابة البكتيرية.. وهذا أمر نعاني منه كثيرا فالكثير من الأهل يطلبون المضادات الحيوية .. والإصابة كما ذكرنا سابقا هي إصابة فيروسية والمضادات الحيوية لا تفيد في الإصابة الفيروسية.
الإنذار:
معظم الحالات ذات إنذار ممتاز حيث تتراجع الأعراض خلال 7-10 أيام..


مواضيع متعلقة..
أمراض الشتاء 1
أمراض الشتاء 2
الانفلونزا

الأربعاء، 11 يناير، 2012

التنظير التشخيصي والعلاجي

 تنظير البطن التشخيصي:
بالتنظير التشخيصي ثم تطورت نحو الاجراءات الجراحية..
وفي الغاية التشخيصية نلجأ إلى التنظير في الحالات التي لا نستطيع اتخاذ القرار أو أن الوسائل التشخيصية لم تستطع الوصول إلى تشخيص نهائي ودقيق، وإن تنظير البطن هو المدخل الحقيقي للمرحلة الجراحية الحاسمة ، وإن مهمته هي التبسيط والتحضير للعمل الجراحي ويسمح بالتزويد بمعطيات تشخيصية دون الحاجة لتوسيع المدخل، وكما يسمح بتشخيص آفة مرافقة غير مقصودة بالتنظير، ناهيك عن أنه يساعد بمعالجة عدة آفات بوقت واحد..
ونلجأ له في الحالات التالية:
الآلام البطنية المبهمة: مثلا عند الشك بنقص تروية الأمعاء أو الشك بالتهاب الزائدة أو آفة مرضية في الملحقات كالمبيض والرحم مع توجه سريري مبهم.
الحبن Ascites غير المشخص.. حيث نقوم بأخذ عينات من السائل.
الكتل البطنية أو الحوضية وخلف البريتوان : حيث نقوم بأخذ عينات فقد يكون هذا الإجراء تشخيصي وعلاجي بوقت واحد.
أخذ عينة من الكبد: وذلك تحت الرؤية المباشرة.
في الأورام: كشف انتقالات البريتوانية.. أو انتقال كبدي غير مكتشف أو ضخامة عقد.. وأحيانا تحديد المرحلة وأخذ العينات للدراسة.. والتقيم حول إمكانية العمل الجراحي.
في رضوض البطن مع استقرار هيموديناميكي: حيث نتجنب فتح البطن مع تقيم مجمل الإصابات الحشوية وتدبيرها تنظيريا أو وضع خطة العمل الجراحي, أو المراقبة ومن ثم إعادة التقييم بعد 24-48 ساعة..
البطن الحاد والتهاب البريتوان: غايته تشخيصية لمعرفة السبب، وتحديد مدى الأذية ونوعها ووضع خطة التدبير والعلاج.
القرحة المثقوبة أو انثقاب الأحشاء كالقولون والأمعاء.
الآفات الحوضية خاصة النسائية: مثل الحمل خارج الرحم- كيسة مبيض مختلطة – العقم – التهاب الملحقات.
نستطيع القول أن تنظير البطن إجراء بسيط غير راض (بأيدي خبيرة) وقد يكون في العديد من الحالات المفتاح للتشخيص والمعالجة بآن واحد سواء بنفس الزمن تنظيريا أو بالجراحة التقليدية.


جراحة البطن التنظيرية العلاجية:
سأذكر بعض الحالات الشائعة للعلاج بالتنظير..



1-استئصال المرارة بالتنظير:
يستطب في كل مرة هناك استطباب للعمل الجراحي التقليدي: أي أنه يستطب في التهاب المرارة المزمن أو الحاد (حصوي (سببه حصيات المرارة) أو لا حصوي) ما عدا في حال الشك بالسرطان (الخباثة) فتفضل عندها الجراحة التقليدية.
أحيانا يلجأ لاستئصال المرارة بالتنظير وقائيا عند المرضى المرشحين لزراعة الأعضاء والمرضى السكريين والقلبيين إذا كانت المرارة تحوي على حصيات وذلك خشية اللجوء إلى الجراحة في ظروف اسعافية تجعل العمل الجراحي فيه خطورة شديدة على حياة المريض.
يتم العمل الجراحي من خلال 3-4 فتحات (حول السرة 1سم – في أعلى البطن 1سم – في الجهة اليمنى العلوية 0.5سم-جانب السرة 0.5سم.
بعد نفخ الغاز يتم عزل القناة المرارية والشريان المراري ووضع ملقط أو دبابيس ثم قطعها ومن ثم تسليخ المرارة عن الكبد.
قد نلجأ أحيانا إلى وضع ابنوب (بربيش) لتصريف المفرزات والدم المتبقية خشية حدوث الالتهاب.

الفتوق الاربية:
حيث تتم من خلال 3 فتحات بحجم 1 سم.
تستطب هذه الطريقة (التنظيرية لعلاج الفتوق) في كل مرة نحتاج فيها لوضع رقعة لترميم الفتوق خاصة الفتوق الناكسة (التي لم تتحسن بعد العلاج الأول)..
ولكنها غير محبذة عند الأطفال.

جراحة السمنة:
هناك عدة أنماط من التداخلات يمكن إجراؤها تنظيريا:




1-حلقة المعدة Gastric banding: تعتمد على إحداث جيب صغير تحت الفؤاد بسعة 15-25 مل محدثا شبع باكر.. وذلك بوضع حلقة خاصة من السيلكون موصولة إلى خزان تحت الجلد لتصغير فوهة الحلقة وبالتالي الجيب حين توسعه.

2-عملية تحويل المسار Gastric Bypass: وتتمثل بإحداث سوء امتصاص وذلك بإجراء قطع 98% من المعدة وترك جزء صغير 25 مل فقط تتم مفاغرته (إيصاله) مع الأمعاء الدقيقة.
3-عملية تكميم المعدة Gastric sleeve: ويتم من خلالها قطع 75-85% من المعدة مع الإبقاء على الجزء الباقي.. 75-150 مل.



تتم هذه العمليات (عمليات السمنة) من خلال 5 فتحات..وربما سأضع مستقبلا موضوع عن تكميم المعدة إن شاء الله.. ولكن هذا موقع الدكتور محمد الجار الله فيه بعض المعلومات عن هذه العملية

الاثنين، 9 يناير، 2012

التهاب السحايا 2

كنت قد اعطيت نبذة بسيطة عن التهاب السحايا
وهذا موضوع فيه شيء من التفصيل وهو لن تختلف كثيرا عن الموضوع السابق سوى أنه يحوي بعض التفصيل..
عفانا الله واياكم من كل مكروه

التهابات المكورات السحائية Meningococcal Infections
-هي الوحيدة من بين سلبيات الغرام التي يمكن أن تحدث التهاب سحايا عند شخص سليم بالغ.
أنماطها:
-Y,W135,C,B,A . وأهمها النمط B.
أما نسب الإصابة فهي:
ý   النمط B مسؤول عن 60% من الحالات، وهو الأكثر شيوعاً لكن ليس له لقاح  حيث أن اللقاح يقي من الأنماط الأخرى الأقل شيوعاً لذلك ففائدته محدودة.
ý   النمط C في 30% من الحالات.
ý   بقية الأنماط A, Y, W135 في 10% من الحالات.
ý   التوارد (هام):
ý   -2 – 3% من الأشخاص يحملون المكورات السحائية N.M بشكل طبيعي في البلعوم الأنفي في الحالات الوبائية.
ý   -في الحالات الفردية 40% من الأشخاص الذين بتماس المريض يحملون المكورات السحائية في البلعوم الأنفي.
ý   -في حالات الأوبئة 100% من الأشخاص الذين بتماس المريض يحملون المكورات السحائية في البلعوم الأنفي.
ý   -تراجح الحالات الفردية في الطفولة بينما تكون الأوبئة بين اليفعان والشباب.
ý   -يشكل الحملة بؤراً إنتانية للإصابة والعدوى بين شخص وآخر.
ý   -في 75% من الحملة تختفي N.M خلال أسابيع إلى أشهر (أي أن هؤلاء ليسوا حملة دائمين للمكورات السحائية).

العدوى والوبائيات:
ý   بما أن المكورات السحائية تتواجد في البلعوم الأنفي سواء عند الحملة أو عند المصابين لذلك:
ý   -تنتقل العدوى بالقطيرات التنفسية (سعال، عطاس، كلام سريع رطب).
ý   -أعلى معدلات الإصابة في الشتاء والخريف وبداية الربيع (فترات تبدل الطقس)، وأقلها في منتصف الصيف.
ý   -تزداد الإصابة عند الذكور فهم معرضون للإصابة بمرض خاطف Fulminant بالمكورات السحائية يؤدي للوفاة (التهاب السحايا الخاطف، ويسمى أيضاً متلازمة ووتر هاوس فريدريكسون) ومُستأصلي الطحال منهم هم في خطر مرتفع بالإصابة الفردية بــN.M .
ý   -إن الإلتهاب بالمكورات الرئوية هو الأكثر شيوعاً عند مستأصلي الطحال يليه خمج المكورات السحائية.(هام جداً).
ý   -إن نقص واحد من عوامل المتممة النهائية Late compement components (C5,C6,C7,C8,C9) هو عامل خطورة للإصابة بتجرثم الدم المتكرر بالمكورات السحائية (هام).
-المناعة الطبيعية نوعية للنمط الواحد (الذي سبب الإلتهاب فقط) لذلك يمكن أن يصاب الشخص بالمكورات السحائية مرة ثانية وتكون إصابته بنمط آخر غير النمط الذي سبب له الإلتهاب الأول، وتتطور هذه المناعة خلال العقدين الأوليين من العمر.
-تكون الإصابة في الأعمار الصغيرة بالنيسيريات اللاكتامية N.lactamica مع المكورات السحائية، وكلما كبر الطفل تحتل السحائية الإصابة مما يؤدي إلى تعزيز المناعة المكتسبة الطبيعية.
الأعراض clinical manifestations:
أهمها:


       خمج الدم بالسحائيات.
       خمج الدم الخاطف بالسحائيات.
       التهاب السحايا.
       تظاهرات أخرى أقل شيوعاً.


1- خمج الدم بالسحائيات meningococcemia:
له 3 أشكال:
-         الشكل الحاد: الشكل السريري العرضي وهو شائع.
-         الشكل الخفي: غير شائع.
-         الشكل المزمن: نادر جداً.
-في 30 – 50% من الحالات يكون إنتان (التهاب) الدم صريحاً ومستقلاً بدون التهاب سحايا مرافق.
-ويكون البدء فجائي بــ:
أعراض بادرية:


       سعال.
       تقرح في الحلق.
       صداع.
       حرارة فجائية.


ثم يحدث بعدها:


       نوافض.
       تسرع قلب وتنفس.
       آلام مفصلية وعضلية.
       انخفاض ضغط معتدل.


-في 75% من الحالات يترافق الإلتهاب الدموي بالسحائيات مع طفح جلدي مميز (للإصابة بالسحائيات والنيسيريات بشكل عام) يتوضع عادة في:


       الإبط.
       المعصم.
       الخاصرة.
       الكاحل.


-تدل شدة الطفح الجلدي على شدة الإصابة وعلى سوء الإنذار، ففي الشكل النمشي تكون الأعراض خفيفة وذلك على العكس من الطفح الكدمي.
-في الحالات الشديدة يظهر بشكل كدمات كبيرة أو بقع فرفرية.

2-خمج الدم الخاطف بالسحائيات – متلازمة ووتر هاوس فريدركسن
(Waterhouse Friderichsen Syndrome-fulminant Meningococcemia):
-متلازمة نادرة وخطيرة وسريعة التطور وسيئة الإنذار حيث أنها تؤدي للوفاة في 40 – 60% من الحالات وذلك في المراكز المتقدمة ومع تطبيق المعالجة الباكرة.
-أكثر ما تحدث عند الأولاد (الأطفال الذكور).
-بما أن النيسيريات السحائية هي سلبية الغرام، لذلك فهي تملك ذيفاناً داخلياً مكوناً من عديدات السكريد.
-في سياق إنتان الدم بالسحائيات قد نجد مستويات مرتفعة من هذا الذيفان.
-يؤدي هذا الذيفان لمظاهر الصدمة والوهط الوعائي الحركي عند 10 – 20% ممن لديهم مستويات مرتفعة منه.
-يترافق بنقص الصفيحات ونزف داخل الكظر ثنائي الجانب  ومظاهر قصور كلوي، والذيفان يؤثر على العضلة القلبية ويؤدي إلى تقبض وعائي ونقص تروية مركزية.
-البدء السريري فجائي حيث يحدث في المراحل الباكرة تقبض وعائي معمم.
-وتكبر الآفات الحبرية والفرفرية بسرعة (إحدى مظاهر سوء الإنذار).
-المريض متنبه، شاحب، مع زراق مركزي وبرودة الأطراف.
-يضطرب الوعي، وقد يحدث السبات.
-بالرغم من العلاج المناسب فإن حوالي 40 – 60% من المرضى يموتون بمظاهر القصور القلبي أو الرئوي.

3- التهاب السحايا:
-يعرف التهاب السحايا بأنه خمج (التهاب) يصيب كل من الأم الحنون والغشاء العنكبوتي وينتشر عبر المسافة تحت العنكبوتية والبطينات الدماغية، عادة ما يترافق بدرجة من الالتهاب على سطح الدماغ.
-هو الشكل الشائع للإصابة بالمكورات السحائية، يمكن أن يسبقه إنتان في الطرق التنفسية العلوية.
-تعتبر المكورات السحائية السبب الثاني للإصابة بالتهاب السحايا بعد الرئويات عند البالغين.
-تتراوح فترة الحضانة بين 2 – 3 أيام.
-البدء السريري فجائي أيضاً، ويعاني المريض من:
       قشعريرة
       توعك عام.
       يليها: حمى ( فهي تتلو حدوث القشعريرة)، صداع شديد، غثيان وإقياء، آلام مفصلية، رهاب الضوء.
       تخليط ذهني، وسن، اختلاجات (عند الأطفال).
       علامات التخريش السحائي: صلابة النقرة، علامة كيرنيغ، علامة برودزنسكي.
نتحرى علامة كيرنيغ عند البالغين، وعلامة برودزنسكي عند الأطفال.
علامات التخريش السحائي لا تؤكد التهاب السحايا بل تكمل الصورة السريرية لها، فقد نجدها مثلاً في حالات النزوف والالتهابات.
-الثالوث العرضي الأساسي لالتهاب السحايا هو: صداع، إقياء، صلابة نقرة.
-في 50% من الحالات تظهر اندفاعات نمشية حطاطية نزفية، ويمكن أن تكون بشكل كدمات كبيرة غزيرة (بضع بقع) 
علامات التخريش السحائي:
1-صلابة النقرة stiff neck: تكون إيجابية عندما نجد صعوبة وألم لدى محاولة ثني الرأس باتجاه الصدر (عند محاولة جعل الرأس يلامس الصدر).
2-برودزنسكي العلوية: عطف الرقبة على الصدر يؤدي إلى عطف الطرفين السفليين.
3-برودزنسكي السفلية: عند محاولة عطف الساق على الفخذ "حيث تكون الزاوية بين الفخذ والجذع وبين الساق والفخذ حادة " يرتكس لذلك الطرف المقابل.
4-علامة كيرينغ Kering's: الألم والمقاومة على الحركة المنفعلة لبسط ركبة المريض المضطجع عندما تكون الفخذ معطوفة على الجذع بزاوية قائمة والساق معطوفة على الفخذ بزاوية قائمة.

التظاهرات الأخرى الأندر:
أهمها :
Ø    التهاب الجيوب.                                     
Ø    التهاب ملتحمة قيحي.                    
Ø    التهاب الرئة.
Ø    التهاب الشغاف.
الاختلاطات (المضاعفات):
أكثر ما تحدث بعد إنتان الدم، وأحياناً بعد التهاب السحايا وأهمها:
1.                التخثر المنتشر داخل الأوعية (يؤدي لنقص التروية وخاصة في النهايات "الأطراف")
2.                الحلأ البسيط: يشاهد في 5 – 20% من الحالات، أكثر ما يشاهد حول الفم (النمط I).
3.                الدوار والصمم: تشاهد في 10 – 20% من المصابين بالتهاب السحايا (إصابة العصب القحفي VIII).
4.                فقدان الذاكرة وصعوبة التركيز: عادة تستمر لعدة أشهر، وتتراجع خلال 1 – 2 سنة.
5.                الصرع التالي لالتهاب السحايا: نادر الحدوث.
6.                استسقاء الدماغ: نادر، ويشاهد عند الأطفال الصغار.
7.                صداع راجع.
8.                أرق.
9.                ألم ظهري.
10.           التهاب المفاصل الإنتاني: شائع في خمج الدم بالسحائيات، وقد يرافق التهاب السحايا، ويصيب عادة المفاصل الكبيرة في المراحل المتأخرة.
11.           التهاب السحايا الخاطف المكتسح: خاصة عند الذكور والمستأصل طحالهم، نادر وقاتل بسرعة [حرارة مرتفعة، ويدخل المريض بعد بضع ساعات في السبات مع علامات التهاب السحايا والطفح الجلدي المنتشر، والموت خلال 24-36 ساعة رغم العلاج].

التشخيص:
أ-الاختبارات الدموية:
-الكريات البيض المفصصة (العدلات (النتروفيل)): مرتفعة عادة، أو سوية أو منخفضة في خمج الدم "وليس خمج السحايا" بالمكورات السحائية.
-في حال حدوث التخثر المنتشر داخل الأوعية DIC نجد ما يلي:
ü    نقص الصفيحات.
ü    نقص الفيبرينوجين.
ü    تطال زمن PT وPTT .
ü    ارتفاع نواتج تدرك الفيبرين (FDP).
ب-فحص السائل الدماغي الشوكي (فحص ابرة الظهر):
-ارتفاع ضغط السائل الدماغي الشوكي.
-ارتفاع تعداد الخلايا المفصصة حتى 1000 – 40000.
-ارتفاع البروتين.
-انخفاض السكر بسبب استهلاكه من الجراثيم (وقد يصل إلى الصفر في الحالات الشديدة).
-مظهر غيمي قيحي عكر Cloudy.
ج-عزل المكورات السحائية:
-إن كشف المكورات السحائية في البلعوم لا يثبت التشخيص لأنها موجودة بشكل طبيعي عند بعض الأشخاص.
-يمكن كشفها في الدم أو السائل الدماغي الشوكي في 50% من الحالات فقط (مما يدل على وجود سلبية كاذبة قد تحتاج لعدة زروع).
-يمكن عزل المكورات السحائية من:
ü    الدم (حتى في حالة التهاب السحايا).
ü    السائل الدماغي الشوكي.
ü    المواد المرشوفة من الجلد (من الاندفاعات الطفحية).
ü    المفاصل (في التهاب المفاصل وهو نادر).
د-اختبار اللاتكس:
-يجرى في حال سلبية الزرع مع شك سريري قوي.
-يتم بتحري عديدات السكريد المحفظة باستخدام الأضداد فائقة النوعية، وذلك في :
ü    المصل.
ü    أو السائل الدماغي الشوكي.
ü    أو سائل ا لمفصل.
ü    أو البول.
-هذا الاختبار أكثر حساسية من الزرع بمفرده، وبمشاركته مع تلوين غرام يوضع التشخيص في 98% من الحالات.


المعالجة:
المعالجة الجيدة والباكرة فعالة وتخفض نسبة الوفيات بشكل كبير (أقل من 5%)، والمضادات الحيوية المستخدمة هي:
1-البنسلين G:
-         دواء فعال، وكان الدواء الأساسي في المعالجة.
-         مشكلته أن عبوره للحاجز الدموي الدماغي بطيء لذلك يعطى بجرعات عالية لـ 12 – 24 مليون وحدة/اليوم مقسمة على جرعات تعطى كل 6 ساعات لمدة 7 أيام على الأقل، أو لمدة 5 أيام بعد الحمى (النكس نادر).
-         يفضل إشراكه مع دواء سريع العبور للسائل الدماغي الشوكي.
2-كلورامفينكول :
       دواء فعال ويمكن استخدامه كبديل (حالياً أصبح استخدامه قليل الشيوع aplastic anemia).
       يعطى وريدياً بمقدار (75 – 100) ملغ/كغ بمعدل (4) مرات يومياً.
       سابقاً كان يعطى مشاركة مع البنسلين حيث أن الكلورامفينكول يساعد على عبور البنسلين للـ BBB ويعطي نتائج ممتازة.
3-السيفالوسبورينات جيل III:
-أهمها:
ý   سيفوتاكسيم Cefotaxime: وهو الدواء المختار والمطبق عملياً، ومن مزاياه قلة الجرعة بالمقاونة مع البنسلين والحساسية للبكتيريا عليه عالية.
ý   سيفترياكسون Ceftriaxone: وقد قل استخدامه أيضاً.
هذه الأدوية تعبر الحاجز الدموي الدماغي جيداً.
-نستمر بالمعالجة بالجرعات الكاملة وريدياً لمدة 4 أيام بعد زوال الأعرض السريرية وتحسن الحالة العامة وقد نحتاج لأكثر من أسبوع .
المعالجة الداعمة: بالمحافظة على توازن السوائل والشوارد.
الوقاية prevention:
-لا يوجد لقاح فعال للنمط B.
-لقاح رباعي التكافؤ (Y, W135, C, A):
ü    يتألف من عديدات السكريد المحفظية لهذه الأنماط.
ü    فعال في الوقاية من هذه الأنماط بنسبة 99%.
ü    يعطى للوقاية من الحالات الثانوية بمقدار 0.5 مل عضلي أو تحت الجلد.
-وقاية دوائية:
ü    هذه الوقاية كثيرة الإفادة للمحيطين بالمريض، وتتم بوساطة الريفامبيسين.
ü    هذه الوقاية الدوائية فعالة في 89% من الحالات.
ü    يعطى الريفامبيسين وقائياً بجرعة 600 ملغ مرتين يومياً.
ü    عند الأطفال بعمر شهر واحد وحتى 12 سنة : (10) ملغ/كغ مرتين يومياً لمدة يومين.
ü    بما أنه لا يوجد لقاح فعال للنمط B، لذلك فإنه من الهام تطبيق وقاية دوائية عند جميع المخالطين للمريض خاصة وأن نسبة الحمل تكون عالية بينهم.
ü    لا يشكل التهاب السحايا الجرثومي استطباب لاستخدام السيتروئيدات لكن يمكن استخدامها في حال حصلت اختلاطات كظهور علامات عصبية مثلاً أو حدوث استسقاء دماغ.
الإنذار:
-لا تزيد نسبة الوفيات عن 5% عند تطبيق المعالجة الفعالة.
ü    -يسوء الإنذار عند حدوث متلازمة ووترهاوس فريدريكسون أو التهاب السحايا الخاطف المكتسح.


الخوف الهلع الذي يحصل حاليا.. ربما سبب هذا الخوف هو الجهل في طبيعة هذا المرض وكذلك للأسف بعض الشائعات المنتشرة في تويتر وفيسبوك ..

قد يتسائل البعض عن ضرورة أخذ اللقاح الآن.. صراحة لا يوجد توصية من منظمة الصحة العالمية حاليا لاستخدام اللقاح.. وكما ذكرت سابقا بأن اللقاح يقي فقط من 30-40% من أنواع السحايا.. فالوقاية الأفضل تكون من خلال اعطاء المضادات الحيوية للأشخاص المخالطين للشخص المصاب وليس للجميع..  وكذلك فإن اللقاح يحمي بعد مرور 10-14 يوم من أخذ اللقاح.. لذلك فهو موصى به للأشخاص المسافرين الى المناطق الموبوؤة وكذلك للمسافرين الى الحج والعمرة كون أنهم سيخالطون أشخاص قادمين من مناطق موبوئة..
المشكلة ايضا في بيانات وزترة الصحة التي وللأسف الشديد تتخبط في التعامل مع هذا الحدث.. حيث أنها تحث المواطنين على أخذ اللقاح دون أن توفره مما يزيد من الخوف لدى المواطنين..
وكذلك فإن الوقاية الأفضل هي بأنه وبمجرد أن يشعر المريض أو أهل المريض بأحد أفراد عائتله يعاني من الأعراض السابقة الذكر الذهاب الى أقرب مركز صحي أو مستشفى وذلك لتشخيص المرض باكرا.. وأخذ العلاجات المناسبة

هناك مقولة جميلة في جريدة الكويتية.. ربما تعبر عن مدى الثقة في كلام الحكومة بشكل عام ووزارة الصحة بشكل خاص..
اللحوم الفاسدة .. كلها ست دجاجات..
الايداعات المليونية .. كلها 250 ألف..
السحايا.. كلهم ثلاث مرضى .. وقضينا عليهم ولله الحمد..